الشيخ محمد الصادقي الطهراني
85
علي والحاكمون
إبراهيم وإسحاق ويعقوب ، من محمّد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى أسقف نجران وأهل نجران : إن أسلمتم فإني أحمد إليكم إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب ، أما بعد فإني أدعوكم إلى عبادة اللَّه من عبادة العباد ، وأدعوكم إلى ولاية اللَّه من ولاية العباد ، فإن أبيتم فالجزية وإن أبيتم فقد أوذنتم بحرب والسلام . فلما قرء الأسقف الكتاب فظع به وذعر ذعراً شديداً فبعث به إلى رجل من أهل نجران يقال له شرحبيل بن وداعة ، فدفع إليه كتاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقرأه ، فقال له الأسقف ، ما رأيك ؟ فقال : قد علمت ما وعد اللَّه إبراهيم في ذرية إسماعيل من النبوة ، فما يؤمن أن يكون ذلك الرجل ليس لي في النبوة رأي . فبعث الأسقف إلى واحد واحد من أهل نجران يستفتيهم في ذلك ، ولا يرجع الجواب إلّاذلك ، فاجتمع رأيهم أن يبعثوا وفداً من شرفائهم إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فتساءلوا بينهم وبينه صلى الله عليه وآله وسلم ، فنزلت آية المباهلة حيث امتنعوا عن الإسلام مع وضوح الأمر لهم . فتلاها عليهم ثم غدا محتضناً الحسين آخذا بيد الحسن وفاطمة تمشي خلفه